مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

462

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

ويترتّب على استدامة اللبث أمور على ما يأتي : 1 - ما يتحقّق به الخروج من المسجد : اختلف الفقهاء في أنّ الخروج المبطل للاعتكاف يختصّ بالخروج بجميع البدن أو يشمل الخروج ببعض البدن . ذهب بعضهم إلى الأوّل « 1 » ؛ وعلّلوا ذلك بأنّ المدار على صدق اللبث فيه وخروج البعض لا ينافي اللبث . قال المحقّق النجفي : « ينساق من الأدلّة أنّ المنافي الخروج بجملته لا بعضو من أعضائه » « 2 » . وقال المحقّق الحلّي : « يجوز أن يخرج رأسه ليرجل شعره ويده وبعض أطرافه لما يعرض من حاجة إلى ذلك ؛ لأنّ المنافي للاعتكاف خروجه ، لا خروج بعضه ، وقد روى الجمهور عن عائشة : أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم كان يدني إليّ رأسه لارجّله وهو معتكف ، وكان لا يدخل البيت إلّا لحاجة الإنسان » « 3 » . وقال الشيخ جعفر كاشف الغطاء : « يعتبر فيه أن لا يخرج من البدن قدر معتدّ به كنصفه وثلثه ، أمّا ما لا يعتدّ به من بعض الأطراف فلا بأس بخروجه وإن خالف الاحتياط . وروي « 4 » إخراج النبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم رأسه للتنظيف » « 5 » . واختار الشهيد الثاني القول الثاني « 6 » ، والشهيد الأوّل استثنى خروج الرأس فقط ، حيث قال : « وبعضه ككلّه في الإخراج ، إلّا أن يخرج رأسه ليغسل تأسّيا بالنبيّ صلّى اللّه عليه واله وسلم » « 7 » . 2 - الخروج نسيانا : ذهب المشهور إلى عدم بطلان الاعتكاف لو خرج من المسجد نسيانا « 8 » ،

--> ( 1 ) المدارك 6 : 329 . كفاية الأحكام 1 : 272 . الحدائق 13 : 470 . الرياض 5 : 511 . العروة الوثقى 3 : 675 . مستمسك العروة 8 : 556 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 374 . ( 2 ) جواهر الكلام 17 : 178 . ( 3 ) سنن أبي داود 2 : 332 ، ح 2467 . ( 4 ) سنن أبي داود 2 : 333 ، ح 2469 . ( 5 ) كشف الغطاء 4 : 99 . ( 6 ) المسالك 2 : 101 . ( 7 ) الدروس 1 : 300 . ( 8 ) المعتبر 2 : 736 . العروة الوثقى 3 : 674 . مستمسك العروة 8 : 552 . مستند العروة ( الصوم ) 2 : 367 .